أول صورة لثقب أسود في التاريخ
أول صورة حقيقية لثقب أسود يراها الإنسان، حيث نجح تلسكوب "إيفينت هورايزون" وهو مشروع دولي مشترك بدأ عام 2012 باستخدام شبكة عالمية من المراصد- في التقاط الصورة.
والصورة لثقب أسود يقع في مركز مجرة "مسييه 87"
التي تقع على بعد نحو 55 مليون سنة ضوئية عن الأرض.
وكان العلماء قد بدؤوا برصده قبل عامين إلى جانب ثقب آخر
يقع في مركز مجرتنا درب التبانة. لكن الصورة الأولى
لم يكن ممكنا التقاطها إلا اليوم، حيث دمج العلماء بيانات ثمانية
مراصد من أربع قارات للحصول على الصورة المركبة.
قصة الثقب الأسود
في مطلع سبتمبر/أيلول 1939 قدم عالما الفيزياء الأميركيان
روبرت أوبنهايمر وهارتلاند سنايدر أول ورقة أكاديمية
بشأن الثقوب السوداء، وتنبآ فيها بأن النجم الذي يزيد حجمه
عن الشمس بنحو 25 مرة عندما ينضب وقوده من الهيدروجين
سيفقد توازنه، فتزداد فيه قوى الضغط على قوى النبذ الناجمة
عن الاندماج النووي، ليبدأ بالانكماش تحت تأثير جاذبيته
حتى ينضغط متحولا إلى "مستعر أعظم" (سوبرنوفا)،
ثم يتحول إلى ثقب أسود.
وكانت نظرية الثقوب السوداء موضع جدل منذ العام 1783،
عندما تخيل الفيزيائي جون مينشل وجود نجم كثيف تبتلع جاذبيته
الشديدة كل شيء حتى ضوءه الخاص، ثم برهنت نظرية
النسبية العامة لألبرت آينشتاين عام 1915
على إمكانية وجود الثقوب السوداء.
وتفترض النسبية العامة أنه عندما يسقط شيء في ثقب أسود
تُدمر معلوماته، بينما تقول فيزياء الكم إن هذا مستحيل،
ولطالما حاول العلماء إيجاد منظومة توفّق بين النظريتين
مثل نظرية الأوتار، لكن التحقق منها ما زال موضع جدل.
وفقا للنظريات الأخيرة التي تم طرحها، فإن أي مادة
تقع في مركز الثقب الأسود يتم ضغطها إلى مالا نهاية
ويزول الزمان والمكان. وعندما يحدث ذلك،
جميع قوانين الفيزياء التي نعرفها تتوقف عن العمل،
بسبب عدم فهم العقل البشري للمادة التي لا تملك حجم
وتمتلك كثافة لانهائية.
وتندمج الثقوب السوداء مع بعضها البعض
يبدأ الاندماج بين ثقبان أسودان بالدوران حول بعضهما البعض
على مسافة بضعة آلاف من السنين الضوئية.
ويستمران في الدوران إلى أن تصبح المسافة بينهما
عدة سنوات ضوئية، وبهذه الحالة يمكن أن يولد
ثقب أسود جديد يمتلك كتلة هائلة.
من فوائده
يعتقد العلماء، أن الثقوب السوداء قادرة على توليد عناصر ثقيلة
كالحديد والكربون، فضلا عن الكثير من العناصر الأخرى
اللازمة لتشكيل الحياة.
الثقوب السوداء، أيضا، تموت
يعتقد أن جاذبية الثقوب السوداء هائلة جدا،
بحيث لايمكن لأي شيئ أن يهرب منها،
بما في ذلك الضوء. ولكن هذه المعلومات ليست دقيقة للغاية،
فهناك شيئ واحد يمكنه أن يتخلص من جاذبية الثقب الأسود،
ألا وهي الإشعاعات.
ووفقا لبعض العلماء، فعندما يطلق الثقب الأسود الإشعاعات
فإنه يفقد جزءا من كتلته، مما يؤدي في نهاية المطاف
إلى موت الثقب.
المصادر
موقع الجزيرة
وموقع arabic.sputniknews


تعليقات: 0
إرسال تعليق